حسًا وأرسخها في المكرمات أقدامًا وأرفعها في الحادثات أعلامًا وأقرها في المشكلات أحلامًا وأمدها في الكرم باعًا وأرحبها في المجد ذراعًا.
الأم .. كوكب مضيء بذاته، ويسمو في صوره وسماته، وأجمل بلسمًا في صفاته، ولها منظرًا أحلى من نبراته، ونفس زكية طاهرة بصلاته، وجسمًا غريبًا يبهر في حجابه، وعيونًا تذرف الحب بزكاته، جدها عبرة، ومزحها نزهة، نخلة عذبة وشجرة طيبة، ومخزن الودائع، ومنبع الصنائع، الأم .. نعم الجليس، وخير الأنيس، ونعم القرين في دار الغربة، ونعم الحنين في ساعة القربة، الشوق إليها لا يوصف كأنه يغدو، ويروح كالطير يمشي وهو من الألم وهم مذبوح، فقد أودع الله في وجههًا نورًا وجمالًا، وحديثها سرورًا وآمالًا فليت شعري .. ماذا أصنع في شوق أنا مدفوع إليه من صادق المحبة، وعوامل الألفة والمودة:
أخي الحبيب: وبعد أن عرفت قدر الأم وما لها من مكانة عظيمة في حياتك وما لها من خاصية متميزة تسمو في تلك السعادة الحقيقية التي تسعى من أجلها، تأمل معي رحمك الله، كيف تكون مكانة الأم .. عظيمة لما لفضلها وعظيم تربيتها .. فهي تجتهد ليلًا ونهارًا لمصلحتك، وتعمل بقدر إمكانيتها على تحديد قرارك واتخاذك للرأي، وأنت لا تشعر بكل ما تقدمه إليك، فلو