في ذلك، قال خفت أن تخرج فتجيء إلى أمي تلدغها.
وعن ابن عون المزني: أن أمه نادته فأجابها: فعلا صوته صوتها، فأعتق رقبتين.
وعن أنس بن النضر الأشجعي قال طلبت أم ابن مسعود ماء في بعض الليالي فجاءها بالماء وقد ذهب بها النوم، فثبت بالماء عند رأسها حتى أصبح .. وهذا محمد بن الحنفية يمشط شعر أمه، وقال محمد بن عثمان أردت الخروج إلى بلد آخر فمنعتني أمي فأطعتها فبورك لي في ذلك، وكان زين العابدين من أبر الناس بأمه وذلك أنه لا يأكل معها في صحفة وعندما قيل له في ذلك قال: أخاف أن تسبق يدي إلى ما تشتهيه فأكون قد عققتها وقد أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن خير التابعين أويس القرني لو أقسم على الله لأبره وذلك لبره بأمه.
وغير ذلك من صور البر العظيمة قال الإمام الشافعي رحمه الله:
أطع الإله كما أمر ... واملأ فؤادك بالحذر
وأطع أباك فإنه ... رباك في عهد الصغر
واخضع لأمك وارضها ... فعقوقها إحدى الكبر
إن من العجب العجاب أن ترى أُناسًا قد أحاطت بهم الأرزاق من كل جانب وارتفع مستواهم الاجتماعي والمادي و المعنوي، وعاشوا في الترف وطغوا وبغوا