قال القرطبي: «لمن يبين الله تعالى في كتابه مقدار ما يوصى به من المال، وإنما قال: {إِن تَرَكَ خَيْرًا} والخير المال، كقوله: {وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ} ، {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ} ، فاختلف العلماء في مقدار ذلك، فروي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه أوصى بالخمس، وقال: رضيت لنفسي بما رضي الله به لنفسه، وقال علي - رضي الله عنه: رضي الله لنفسه من غنائم المسلمين بالخمس، وقال معمر عن قتادة: أوصى عمر بالربع، وذكره البخاري عن ابن عباس، وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: لأن أوصي بالخمس أحب إلي من أن أوصي بالربع، ولأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث» ا. هـ [1] .
إذن: لا حق للموصي في الوصية بأكثر من الثلث، والأولى أن تكون أقل من الثلث.
(1) ... الجامع لأحكام القرآن (2/ 260) .