يا أيها النجباء! راعوا حرمات جيرانكم، واحذروا دعوةً تُفتح لها أبواب السماء فتُفسد عليكم دنياكم وأخراكم.
يا أيها العقلاء! سيشهد عليكم جيرانكم يوم القيامة، فهذا يقول: ضربني، وهذا يقول: آذاني، وهذا يقول: شتمني، وهذا يقول: جحد متاعي، وهذا يقول: تجسس عليَّ، وهذا يقول: اطَّلع علي داري وأراد كشف حريمي، وهذا يقول: رآني على المنكر فما وعظني، وهذا يقول: وجدني في شدة فلم يساعدني، وهذا مرضت فما عادني .. وهذا يقول، وهذا يقول، فماذا سيكون جوابك أخي الحبيب؟! قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول: يا رب! هذا أغلق بابه دوني، فمنع معروفه» [أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وحسَّنه الألباني] .
واعلم - أخي - أن إيذاء الجار قد يكون سببًا في اللعنة والعياذ بالله، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكا إليه جارًا له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات: «اصبر» ثم قال له في الرابعة - أو الثالثة: «اطرح متاعك في الطريق» ففعل، قال: فجعل الناس يمرون به ويقولون: مالك؟ فيقول: آذاني جاري، فجعلوا يقولون: لعنه الله، فجاء جاره فقال: رد