الصفحة 9 من 11

رمح إلى ما قبل الزوال.

وأفضل وقت الضحى حين ترمض الفصال، وذلك لحديث زيد بن أرقم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» [1] . قال النووي: الرمضاء: الرمل الذي اشتدت حرارته بالشمس، أي: حين يحترق أخفاف الفصال- هي الصغار من أولاد الإبل - من شدة حر الرمل.

ثم قال النووي: قال أصحابنا: هو أفضل وقت صلاة الضحى، وإن كانت تجوز من طلوع الشمس إلى الزوال [2] .

وهذا الوقت هو بعد مضي ربع النهار، ولذلك قال صاحب الحاوي: وقتها المختار إذ مضي ربع النهار لحديث زيد بن أرقم، وذكر الحديث [3] . وقال الشربيني: والاختيار فعلها عند مضي ربع النهار لخبر مسلم؛ ولئلا يخلو كل ربع من النهار عن عبادة [4] .

وفيما تقدم دلالة واضحة أن العبد المسلم لا ينبغي أن يمر عليه وقت طويل من غير ذكر وعبادة، ومن غير أن

(1) رواه مسلم.

(2) انظر شرح مسلم حديث رقم 748.

(3) ذكره النووي في المجموع 4/ 36.

(4) مغني المحتاج شرح المنهاج 1/ 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت