الملائكة ومعهم الروح الأمين جبريل والملائكة لا تنزل إلا بالخير والمغفرة فيا سعادة المذنبين التائبين، وهذه الليلة سلمت من كل شر وذلك مصداقًا لقوله {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر: 5] فيا سعادة العابدين المحسنين.
فيا أخي الكريم: إذا أدركت هذه الليلة فأكثر فيها الدعاء والتضرع إلى رب السماء فهو القائل {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «قلت يا رسول الله: أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟! قال: «قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» [رواه الترمذي] .
يا رجال الليل جٍٍِدُّوا ... رب داع لا يُرد
ما يقوم الليل إلا ... من له عزم وجد
ويبستحب في الليالي التي يرجى فيها ليلة القدر الاغتسال والتطيب ولبس الثياب الحسن، فقد روى عن عائشة وعلي وحذيفة بن اليمان أنه - صلى الله عليه وسلم -، «كان يغتسل بين العشائين كل ليلة» يعني في العشر الأواخر، وقد ورد ذلك عن بعض الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - جميعًا كانوا يفعلون ذلك.