الصفحة 12 من 16

* قال الفضيل بن عياض رحمه الله: إذا لم تقدر على صيام النهار وقيام الليل فاعلم أنك محروم وقد كثرت خطيئتك، وقال الحسن البصري: «إن الرجل ليحرم قيام الليل بالذنب يصيبه» .

أخي: يا من سرت في قوافل التائبين، وتركت سبيل المذنبين، يا من تلذذت بنعيم المناجاة، وأسكبت العبرات وتعالت منك الآهات والأنات اعلم رحمني الله وإياك أن في تلك الليالي الحسان، ليلة أمرها عظيم، والخير فيها جزيل عميم وكفى وصفها في القرآن الكريم {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4] .

فيها تقسم الآجال والأعمار ويعرف الفائز من الخسران، فكن يا أخي من الفائزين بإحياء ليلها إيمانًا واحتسابًا تفوز بالأجر ويغفر لك الذنب فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق عليه.

وليلة القدر هي آكدة في العشر الأواخر؛ ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان» وفي رواية البخاري «في الوتر من العشر الأواخر من رمضان» والأحاديث في ذلك كثيرة ومن فضل هذه الليلة أنها خير من ألف شهر فيا سعادة المجتهدين فيها، وفيها تنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت