هذا وفضائل الصيام لا تف عند حد غنائمه الأخروية ..
بل له فضائل جليلة تعود على الصائم خيرًا في الدنيا. فمنها:
الأول: صحة الأبدان لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه» ، يقول ابن القيم في زاد المعاد: (وله - أي: الصيام - تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة، والقوى الباطنة عن التخليط الجالب لها المواد الفاسدة، واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها) .
الثاني: سلامة الأذهان وتصحيح أفكارها، فإن الحرارة الغريزية يثيرها الجوع والعطش، فيقوى إدراكها لفهم المعاني، ويكثر تدبرها لما في الأعمال الصالحة من معان.
الثالث: نهضة القوة الحافظة وتقليل نسيانها، فإن كثرة الأكل تكثر الرطوبة في الجسد وتوجب البلادة في الطبع.
الرابع: خفة حركة الأعضاء للطاعات، فإن الشبع يرخي الجسد، ويقتضي التثاقل عن العبادة والإبطاء عن الإجابة إليها.
الخامس: خذلان أعوان الشيطان، ونصر أجناد الرحمن.
السادس: رقة القلب وغزارة الدمع.
السابع: إجابة الدعوة وذلك من علامة اللطف والاعتناء.