الصفحة 49 من 70

وقبل أن نورد الأحكام والفوائد من هذه الخطبة, نقف متأملين في الأفق ننظر بأعيننا ونسمع بآذاننا, ونفقة بقلوبنا نص هذه الخطبة العظيمة.

عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض. السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم, ثلاث متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان. أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: أليس البلدة؟ وفي بعض الروايات: أليس البلد الحرام؟ قلنا بلى. قال: فأي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا [1] .ثم قال: ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة, وأن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد هذيل. وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا

(1) إلى هذه الجملة فهي رواية البخاري من حديث أبي بكرة, وقد أورده البخاري في عدة أبواب فذكره في باب اللم والحج والمغازي والتفسير والأضاحي والفتن والتوحيد بأرقام عدة وهي (67 - 105 - 1739 - 1741 - 1742 - 3197 - 4406 - 4662 - 5550 - 7078 - 7447) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت