الصفحة 3 من 70

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إن المسلمين اليوم بحاجة إلى صياغة وصناعة جديدة، لكثير ممن ينتسب إلى هذه الجماعة المسلمة، فليس الانتماء بالبطاقة أو الإقليم، يكفي لهذه الأمة أن تبني مجدًا أضاعته أحقابًا من السنين، وليس لها كذلك أن تعود إلى سيادتها إلا أذا صنعت رجالا يستطيعون إعادة البناء، ورد الأكوام الهائلة من التخلف إلى الوراء، وليس معنى طلب هذه الصناعة أننا نفتقد هؤلاء الرجال بالكلية، ولكننا نقول: ربما كانوا هناك!! ولكن هم بحاجة إلى صياغة من جديد، وإظهارهم في قوالب غير القوالب التي ألفوها، في رتابة مملة، يعيشون فيها أجواء تجعل المسلم يفكر جيدًا ومليًا بتغييره إلى الأفضل.

إن الشعور في الفرد المسلم لتغيير العالم -ابتداء مما حوله-، من ظلم الظالمين, وجور الجائرين، وطغيان الطغاة، سيكون قائدًا له أن يعيش يومًا ما بطولة، يستطيع بها إعادة الحقوق إلى أهلها، وإعادة المياه إلى مجاريها.

إن الشعور بالقزيمة [1] التي يعيشها كثير من أبناء هذه

(1) المقصود به من القزم وهو الدناءة كما في المنجد, وأقصد به: الشعور بالدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت