فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله عز وجل {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة:222] . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» فبلغ ذلك اليهود فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه, فجاء أسيد بن حضير, وعباد بن بشر, فقالا يا رسول الله: إن اليهود تقول كذا وكذا أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسل في آثارهما. فسقاهما, فعرفنا أنه لم يجد عليهما [رواه مسلم] .
قال شيخ الإسلام: (فهذا الحديث يدل على كثرة ما شرعه الله لنبيه من مخالفة اليهود, بل خالفهم في عامة أمورهم, حتى قالوا: ما يريد أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه) أهـ [1] .
د- النهي عن الشح؛ لأنه كان سببا في هلاك من مضى:
عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة, واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم وحملهم على أن سفكوا دماءهم, واستحلوا محارمهم» [رواه مسلم] .
(1) إقتضاء الصراط (/191) .