الصفحة 11 من 70

إلى خطاب نبيك - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [رواه مسلم عن أبي سعيد] .

ففي هذا الحديث إيقاظ الضمائر الحية، التي تأبي الفواحش والمنكرات، ولا تقبل أن تعيش في مجتمع يسوده الزيغ والضلال والانحراف، ولذلك فإن من دواعي الرجولة، أن تستنهض الهمم في تغيير المنكرات، على المراتب الشرعية، التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمنهم من هم أهل التغيير باليد، كالحكام والسلاطين، وغيرهم من القضاة وأصحاب الحقوق، كالآباء والمربين والمدرسين، ومنهم من هم أصحاب الكلمة الطيبة، سواء كانت على المنابر والمحاريب، أو المحافل والمنتديات، وساء كانت باللسان أو الأقلام.

وإياك إياك أيها الرجل المؤمن، أن تقبل الدرجة الأخيرة، وتعيش دائما في انهزامية، قائلًا: لا ينفع هذه الأيام إلا النكير في القلب فقط! فإن الوقت باق والناس بخير، والكلمة الطيبة صدقة إن شاء الله تعالى، وحذار حذار من ترك هذه الفريضة العظيمة، فإنها نقص في رجولتك، وقدح في دينك، وخلل في اعتقادك، يستحق فاعل ذلك العقوبة من الله تعالى، قال - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت