الصفحة 8 من 33

ثانيها: حرمان الرزق: كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» [1] ، وكما أن تقوى الله - عز وجل - مجلبة للرزق، فترك التقوى مجلبة للفقر، فما استجلب رزق الله - عز وجل - بمثل ترك المعاصي.

ثالثها: ظلمة يجدها في قلبه حقيقة، يحس بها كما يحس بظلمة الليل البهيم إذا ادلهم [2] .

قال عبد الله بن عباس - رضي الله عنهم: «إن للحسنة ضياءً في الوجه ونورًا في القلب وسعةً في الرزق وقوةً في البدن ومحبةً في قلوب الخلق، وإن للسيئة سوادًا في الوجه، وظلمةً في القلب، ووهنًا في البدن، ونقصًا في الرزق، وبغضةً في قلوب الخلق» .

رابعها: أن المعصية سبب لهوان العبد على ربه وسقوطه من عينه.

قال الحسن البصري - رحمه الله: «هانوا عليه فعصوه، ولو عزوا عليه لعصمهم» [3] .

(1) رواه الإمام أحمد في المسند (22438) .

(2) أدلهم: كثف واسود. انظر اللسان (12/ 206) .

(3) نسبه له ابن الجوزي في (ذم الهوى) : وابن القيم في غير كتاب، ورواه ابن بطة في الإنابة (2/ 293) ، ط. الراية عن يحيى بن معاذ الرازي مثله، ورواه أبو نعيم في الحلية (9/ 261) عن أبي سليمان الداراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت