المئونة، وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا» [1] .
إن المتأمل في هذا الحديث يجد أن المعاصي والذنوب - خاصة المذكورة بالحديث - سبب للقحط وانحباس المطر.
قال الشوكاني - رحمه الله - معلقًا على هذا الحديث: «فيه أن نقص المكيال والميزان سبب للجدب وشدة المؤنة وجور السلاطين، وأن منع الزكاة من الأسباب الموجبة لمنع قطر السماء، وأن نزول الغيث عند وقوع المعاصي إنما هو رحمة من الله تعالى للبهائم» [2] .
وللمعاصي من الآثار القبيحة المذمومة، المضرة بالقلب والبدن في الدنيا والآخرة ما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ذكر جزءًا منها العلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله - في كتابه: (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي) :
أولها: حرمان العلم: فإن العلم نور يقذفه الله في القلب، والمعصية تطفئ ذلك النور.
(1) رواه ابن ماجه (4019) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (106) .
(2) نيل الأوطار (4/ 5) بتصرف يسير.