فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 18

التاسع: الجود بالخلق والبشر والبسطة والاحتمال والعفو, وهو الذي بلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، وهو أثقل ما يوضع في الميزان، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئا, ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط إليه» .

وفي هذا الجود من المنافع والمسار وأنواع المصالح ما فيه، والعبد لا يمكنه أن يسع الناس بماله, ويمكنه أن يسعهم بخلقه واحتماله.

وكما قيل:

لا خيل عندك تهديها ولا مال

فليسعد النطق إن لم يسعد الحال

قال الماوردي - رحمه الله: (إذا أحسنت أخلاق الإنسان كثر مصافوه، وقل معادوه، فتسهلت عليه الأمور الصعاب, ولانت له القلوب الغضاب) .

فجُد على الناس في شهر الجود وفي كل شهر، بطلاقة الوجه وبذل المعروف، وكف الأذى.

العاشرة: الجود بتركه ما في أيدي الناس عليهم، فلا يلتفت إليه ولا يستشرف بقلبه ولا يتعرض له بحاله ولا لسانه، وهذا الذي قال عبد الله بن المبارك: (إنه أفضل من سخاء النفس بالبذل) .

عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت