التاسع: الجود بالخلق والبشر والبسطة والاحتمال والعفو, وهو الذي بلغ بصاحبه درجة الصائم القائم، وهو أثقل ما يوضع في الميزان، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئا, ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط إليه» .
وفي هذا الجود من المنافع والمسار وأنواع المصالح ما فيه، والعبد لا يمكنه أن يسع الناس بماله, ويمكنه أن يسعهم بخلقه واحتماله.
وكما قيل:
لا خيل عندك تهديها ولا مال
فليسعد النطق إن لم يسعد الحال
قال الماوردي - رحمه الله: (إذا أحسنت أخلاق الإنسان كثر مصافوه، وقل معادوه، فتسهلت عليه الأمور الصعاب, ولانت له القلوب الغضاب) .
فجُد على الناس في شهر الجود وفي كل شهر، بطلاقة الوجه وبذل المعروف، وكف الأذى.
العاشرة: الجود بتركه ما في أيدي الناس عليهم، فلا يلتفت إليه ولا يستشرف بقلبه ولا يتعرض له بحاله ولا لسانه، وهذا الذي قال عبد الله بن المبارك: (إنه أفضل من سخاء النفس بالبذل) .
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: قال