فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 18

ولا صخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة, ولكن يعفو ويصفح».

الثامن: الجود بالصبر، والاحتمال، والإغضاء، وهذه مرتبة شريفة من مراتبه, وهي أنفع لصاحبها من الجود بالمال, وأعز له, وأنصر، وأملك لنفسه, وأشرف لها، ولا يقدر عليها إلا النفوس الكبار ...

قال الله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [الشورى: 40] ، فذكر المقامات الثلاثة في هذه الآية: مقام العدل وأذن فيه، ومقام الفضل وندب إليه، ومقام الظلم وحرمه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (وقد ذكر الله الصبر في كتابه في أكثر من تسعين موضعا, وقرنه بالصلاة في قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] .

ورمضان يجود علينا بدورة لتطوير مهارة الصبر، فحري بكل مسلم أن يشارك بفاعليه، ففي ذلك نفع كبير وأجر عظيم.

وتذكر قول الشاعر:

الصبر مثل اسمه مر مذاقته

لكن عواقبه أحلى من العسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت