فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 18

ينقل التراب, وقد وارى بياض بطنه, وهو يقول:

لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزل السكينة علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا

إن الأولى قد بغوا علينا ... إذا أرادوا فتنة أبينا

وللجود بالبدن في حياته - صلى الله عليه وسلم - أوفر الحظ والنصيب، يحتمي به أصحابه في المعارك يشاركهم في بناء المسجد, وحفر الخندق، يخدم أهله, ويقري ضيفه، ولنا فيه أسوة حسنة، فمن قصرت نفقته وقل ماله, فليجد ببدنه.

السابعة: الجود بالعرض، كجود أبي ضمضم من الصحابة - رضي الله عنهم - كان إذا أصبح قال: (اللهم إنه لا مال لي أتصدق به على الناس، وقد تصدقت عليهم بعرضي, فمن شتمني أو قذفني فهو في حل. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من يستطع منكم أن يكون كأبي ضمضم؟» .

وفي هذا الجود من سلامة الصدر، وراحة القلب، والتخلص من معاداة الخلق ما فيه.

وقيل في ذلك:

ولكن إذا ما جل خطب, فسامحت به النفس يوما كان للكره أذهبا, وأجمل بكل صائم أن يتأمل قول أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - في وصفها للمصطفى - صلى الله عليه وسلم - إذ قالت: «لم يكن فاحشا، ولا متفحشا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت