فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 18

رضي الله عنها - خائفا فتهدئ من روعه ثم تقول: (كلا والله، ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق ...

هكذا كان - صلى الله عليه وسلم -، أجود الخلق بجاهه، يعطي من نفسه, كما يعطي من ماله، إنها (النفس الاجتماعية الكبرى، من أين تدبرتها رأيتها على الإنسانية, كالشمس في الأفق الأعلى تنبسط, وتضحى) .

وقد قال زهير:

ومن يك ذا فضل فيبخل بفضله

على قومه يستغن عنه ويذمم

السادسة: الجود بنفع البدن على اختلاف أنواعه، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «يُصبح على كل سُلامى من أحدكم صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس، يعدل بين اثنين: صدقة، وبعين الرجل على دابته, فيحمله عليها، أو يرفع له عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة يمشيها الرجل إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة» .

لم يكن - صلى الله عليه وسلم - في معزل عن أصحابه؛ فكما أنار بصائرهم بنور الإسلام, فقد ضحى ببدنه، فعن البراء - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت