رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «استغنوا عن الناس ما قل من السؤال, فهو خير» .
قالوا: ومنك يا رسول الله؟ قال: «ومني» .
ولذا تجد صاحب هذا الخلق مستريح النفس, مطمئن البال، ذو عقل راجح ونفس عظيمة.
أخي المسلم: اعلم أن لكل شيء محفزات وعوائق، ومن عوائق الجود وعقباته البخل، وقد كان من هديه - صلى الله عليه وسلم - قوله: «اللهم, إني أعوذ به من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر» . وعنه - صلى الله عليه وسلم - حاثا أمته على الإنفاق قوله: «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان, فيقول أحدهما: اللهم, أعطِ منفقا خلفا، ويقول الآخر: اللهم, أعط ممسكا تلفا» .
ومن معوقات الجود: الإسراف، إذ يجعل الفرد عالة على غيره عاجزا عن القيام بمهامه، وقد أرشدنا - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «كلوا, وتصدقوا, والبسوا في غير إسراف, ولا مخيلة» .
قال ابن القيم - رحمه الله - في تفسير قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ... } أي: ليسوا بمبذرين في إنفاقهم, فيصرفون فوق الحاجة, ولا بخلاء على أهليهم, فيقصرون في حقهم, فلا يكفونهم، بل