ليس بالضرورة أن تشتمل مائدة الإفطار والسحور على كل ما إلا ثمنه، وطاب طعمه من المأكولات والمشروبات، فليس الإفطار أو السحور محاولة للانتقام من الحرمان من الطعام والشراب أثناء الصيام، وليس الإسراف من مقاصد هذه الشرعية الغراء، ولا تلك الفريضة التي تعلمنا ترشيد الاستهلاك والكف عن البذخ، فقيمة الطعام ليست في غلو سعره وطيب طعمه بقدر ما تكون فيما يشتمل عليه من قيمة غذائية وعناصر مفيدة.
وربة الأسرة الحكيمة هي التي تحسن اختيار طعام أسرتها خلال شهر الصوم، ولا تكلف ميزانية الأسرة ضغطًا كبيرًا، و ترهق كاهل رب الأسرة بكثرة الطلبات، وزيادة النفقات.
فكثير من الأسر تفهم نمط التغذية خلال هذا الشهر الكريم فهمًا خاطئًا، فتكون النتيجة زيادة نفقات الطعام والشراب خلال هذا الشهر بشكل كبير، قد يتجاوز في كثير من الأحيان ما ينفق خلال عدة شهور، وتخرج منه الأبدان الصحيحة وقد أصابها المرض، والأجسام