الفصل الثاني
المضامين التربوية لوصايا لقمان لابنه
الوصية الأولى: {يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
لقد اختار لقمان الحكيم أن يكون النهي عن الشرك هو الوصية الأولى لابنه. و"الشرك"كما يعرفه فضيلة الشيخ ابن باز، رحمه الله،: الشرك على اسمه؛ هو تشريك غير الله مع الله في العبادة" [1] ؛ فالمشرك يجعل المخلوق في منزلة الخالق؛ يعبده ويتألهه، فهو قد وضع الأشياء في غير مواضعها، وهذا أعظم الظلم، وهو الذي جاء فيه الوعيد الشديد؛ قال - صلى الله عليه وسلم:» الظلم ظلمات يوم القيامة « [2] [3] ."
وهو ضربان: شرك أكبر وشرك أصغر، والشرك الأكبر كأن يتخذ الإنسان مع الله إلهًا آخر، وهو أعظم
(1) عبد العزيز بن عبد الله بن باز، بيان معنى كلمة لا إله إلا الله، الرياض: دار الشريف (1/ 1412 هـ) (58) .
(2) أخرجه البخاري (3/ 99) (2447) فتح (5/ 100) .
(3) ابن رجب الحنبلي جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم، محمد عبد الرزاق الرعود، دار الفرقان (1411 هـ) (334) .