5)وكون تلك الوصايا وردت في مقام الجد والوعظ تعطي دلالات ومضامين ترتبط بالموقف نفسه؛ فالوعظ ما هو إلا"تذكير بالخير بما يرق له القلب، وزجر عن الشر مقرون بالتخويف" [1] فقوله {وَهُوَ يَعِظُهُ} جملة حالية تعود إلى أصل الموضوع بمزيد من التقرير فوعظه في اللغة بمعنى:"نصحه وذكره ما يلين قلبه من الثواب والعقاب، وما يسوقه إلى التوبة إلى الله وإصلاح السيرة وأمره بالطاعة ووصاه بها" [2] .
والكلام في سياق الوعظ يختلف عنه في غيره؛ فالوعظ كي يحقق أهدافه لا بد وأن يهتم به ويرمز على انتفاء أكثر الأساليب فاعلية وتأثيرًا في النفوس [3] .
(1) المرجع السابق (87) وعلى العريض (1401 هـ) (82) .
(2) ابن منظور، لسان العرب، مادة وعظ (1399 هـ- 1979) .
(3) كامل الدقس 1397 هـ 1977 م (99) .