الصفحة 33 من 95

إن أهمية وصايا لقمان ومصداقيتها نابعة من أمور عدة أهمها:

(1) نابعة من أهمية لقمان نفسه؛ فهي تنطلق من شخصية ذات فضل ومنزلة، صاحب تلك الوصايا أنزل الله فيه سورة تحمل اسمه، امتدحه فيها الرب سبحانه وتعالى؛ فأخبر أنه رجل أوتي الحكمة من لدن البارئ عز وجل.

(2) وتلك الحكمة التي أوتيها لقمان، كما تقدم، تحمل مضامين وقيمًا تؤكد على أهمية تلك النصيحة؛ فهي نصيحة مبرأة من العيب، صاحبها قد أوتي الحكمة [1] . وكأن من متطلبات تلك الحكمة أن يكون الإنسان الحكيم شاكرًا في نفسه واعظًا لغيره"وذلك لأن علو منزلة الإنسان في الحكمة أن يكون كاملا في نفسه ومكملا لغيره" [2] .

(3) كون تلك الوصية موجهة إلى ابنه؛ فهي رمز لمصداقية النصيحة تلك،"وإنها لموعظة غير متهمة؛ فما يريد الوالد لولده إلا الخير، وما يكون الوالد لولده إلا ناصحًا .. والنصيحة من الوالد لولده مبرأة من كل شبهة،"

(1) كامل الدقس 1397 هـ 1977 م (22) .

(2) علي العريض (1401 هـ(82 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت