الصفحة 30 من 95

وجل؛ حيث امتدحه خلالها، وأنزل فيه وفي وصاياه لابنه آيات تتلى ويتعبد بتلاوتها واتباع مضامينها إلى يوم القيامة.

نزلت سورة لقمان في أربع وثلاثين آية، وتأتي في القرآن في الجزء الواحد والعشرين، بعد سورة الروم وقبل سورة السجدة، ورغم انقسامها إلى أربع محاور أو جولات، إلا أن هناك وحدة موضوعية تجمع بين تلك المحاور، حيث عالجت السورة قضية العقيدة، ركزت خلالها على الإيمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى.

والإيمان بعلمه وإحاطته، وما يلازم ذلك من قدرته التي لا تدرك مداها العقول، وما يترتب على ذلك من وجوب طاعته وشكره، واليقين بالآخرة وما تتضمنه من حساب دقيق وجزاء عادل [1] .

ولا غرابة في تركيز مواضيع السورة على جوانب العقيدة إذا ما علمنا أنها مكية نزلت في مرحلة زمنية متقدمة حين كان الرسول في مكة؛ حيث أراد له الله سبحانه وتعالى أن يتوجه بالخطاب للقلوب البشرية علها تعود إلى فطرتها.

وتتناسب وصايا لقمان مع افتتاحية السورة كما تتناسب مع خاتمتها، فالسورة افتتحت بقوله تعالى: الم

(1) كامل الدقس (1397 هـ -1977) (93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت