على هذا المعنى، مع تأكيدهم على ارتباط العلم بالعمل؛ فالحكمة لا تتعلق بفكر الإنسان فقط بل بترجمة جوارحه لهذا الفكر؛ كقول بعضهم:"والحكمة هي إصابة الحق والعمل به" [1] ، ويفسرها آخرون بأنها:"الحكمة هي الإصابة في القول، والإتقان في العمل، ووضع كل شيء في مكانه الطبيعي" [2] و"إصابة الحق باللسان، وإصابة الفكر بالجنان، وإصابة الحركة بالأركان [3] ."
وفي دراسة أراد بها صاحبها أن يفسر سورة لقمان من زاوية اللغة والأدب نظر إلى الحكمة على أنها:"إصابة الحق والعمل به؛ فهي تشمل إصابة الحق بالعقيدة، وفي القول، وفي العمل؛ فإصابة الحق في العقيدة تكون بالعلم الصحيح الذي هو صفة محكمة في النفس، تحكم على الإرادة وتوجهها في القول والعمل الحق المطابقين للعلم .. فالحكمة العلمية لا شك تستدعي فهمًا وفطانة وفقهًا، ومعرفة ارتباط الأشياء بمسبباتها .. تبعد صاحبها عن مواطن الزلل، وتسوقه إلى"
(1) علي العريض (1401 هـ) (79) .
(2) محمد رجاء حنفي عبد المتجلي: وصايا لقمان وثيقة جمعت أصول التربية الإسلامية الخفجي ذو الحجة 1417 هـ - مايو 1997 م، 40.
(3) محمد خير رمضان يوسف، 1420 هـ -1999 م (84) .