بها القرآن الكريم في قوله تعالى: {يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ} [يس: 1، 2] .
وأتت بمعنى السنة؛ كما في قوله تعالى: {وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 129] .
وهي هبة وهبها الله لأنبيائه؛ كإبراهيم عليه السلام في قوله تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [النساء: 54] .
ولقد وردت صيغة"حكيم"في الجزء الأول من سورة لقمان مرتين:
الأولى: وصف الله بها القرآن؛ قال تعالى: {الم * تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ} [لقمان: 1، 2] .
والأخرى: يصف بها نفسه قال تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [لقمان: 9] .
وإذا كان وصف"الحكيم"في حق المخلوق ينصرف إلى"الحكمة"بمعنى إتقان الأمور وسداد الرأي كما سيتضح قريبًا فإن هذا الوصف:"الحكيم"لله تعالى يتناول معنيين رئيسين:
1 -الحكيم: من له الحكم؛ فالله سبحانه له الحكم