الصفحة 76 من 85

ونصب من أجل حطام الدنيا .. أما ساعات الراحة وأوقات الاستراحة فإنها ضائعة في ضحك ولعب وغفلة .. فأين التذكر والتفكر؟

قال وهيب: عجبا للعالم كيف تجيبه دواعي قلبه إلى ارتياح الضحك، وقد علم أن له في القيامة روعات ووقفات وفزعات. ثم غُشي عليه [1] .

أخي الحبيب:

قال محكول الدمشقي: مَنْ عَبَدَ الله بالخوف فهو حروري، ومن عبده بالرجاء فهو مرجئ ومن عبده بالمحبة فهو زنديق، ومن عبده بالخوف والرجاء والمحبة فهو مُوحِّدٌ [2] .

وقال الشيخ ابن سعدي: يجب على العبد أن يكون خائفًا من الله، راجيًا راغبًا راهبًا، إن نظر إلى ذنوبه وعدل الله وشدة عقابه خشي ربه وخافه، وإن نظر إلى فضله العام والخاص وعفوه الشامل رجا وطمع، إن وفق لطاعة رجا من ربه تمام النعمة بقبولها وخاف من ردها بتقصيره في حقها، وإن ابتُلي بمعصية رجا من ربه قبول توبته ومحوها، وخشي لسبب ضعف التوبة والالتفات

(1) صفة الصفوة: 2/ 221.

(2) الإحياء: 4/ 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت