رضي عني وأدخلني الجنة، وقال: افرح كما كنت تحزن.
* وآمال الناس اليوم طويلة .. وأحلامهم بعيدة، لا ينتظرون آجالا ولا يتذكرون مآلا ..
تُؤمِّل في الدنيا طويلا ولا تدري
إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة
وكم من عليل عاش دهرًا إلى دهر
وكم من فتى يمسي ويُصبحُ آمنًا
وقد نُسجت أكفانه وهو لا يدري [1]
قال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا قصر الأمل، ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء [2] .
وطول الأمل داء عضال، ومرض مزمن، ومتى تمكن من القلب فسد مزاجه واشتد علاجه ولم يفارقه داء، ولا نجع فيه دواء، بل أعيا الأطباء ويئس من بُرْئه الحكماء والعلماء، وما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل [3] وبطول الأمل تقسو القلوب وبإخلاص النية تقلُّ الذنوب
(1) ديوان الإمام علي: 96.
(2) مدارج السالكين: 2/ 11.
(3) أداب الدنيا والدين: 108.