الصفحة 65 من 85

وطول الأمل الذي داهمنا والتوسيف الذي لازمنا جعلنا لا نرى نهاية لهذا الإنسان ولا نستشعر قرب الرحيل من هذا المكان.

قال بعض السلف: ما نمت نومًا قط فحدثت نفسي أني استيقظ منه [2] .

يا أيها الناس كان لي أملٌ

قصر بي بلوغه الأجل

فليتق الله ربه رجلٌ

أمكنه في حياته العمل

ما أنا وحدي بفناء بيت

يرى كل إلى مثله سينتقل [3]

قال الحسن: اجتمع ثلاثة من العلماء فقالوا لأحدهم: ما أَمَلُكَ؟ قال: ما أتى عليَّ شهر إلا ظننت أني سأموت فيه، قال: فقال صاحباه: إن هذا هو الأمل، فقال للآخر: فما أملك؟ قال: ما أتت عليَّ جمعة إلا ظننت أني سأموت فيها، قال: فقال صاحباه: إن هذا هو الأمل، فقال: للآخر: فما أملك؟ ما أملُ من نفسه

(1) العاقبة: 68.

(2) جامع العلوم والحكم: 465.

(3) البداية والنهاية: 13/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت