وطول الأمل الذي داهمنا والتوسيف الذي لازمنا جعلنا لا نرى نهاية لهذا الإنسان ولا نستشعر قرب الرحيل من هذا المكان.
قال بعض السلف: ما نمت نومًا قط فحدثت نفسي أني استيقظ منه [2] .
يا أيها الناس كان لي أملٌ
قصر بي بلوغه الأجل
فليتق الله ربه رجلٌ
أمكنه في حياته العمل
ما أنا وحدي بفناء بيت
يرى كل إلى مثله سينتقل [3]
قال الحسن: اجتمع ثلاثة من العلماء فقالوا لأحدهم: ما أَمَلُكَ؟ قال: ما أتى عليَّ شهر إلا ظننت أني سأموت فيه، قال: فقال صاحباه: إن هذا هو الأمل، فقال للآخر: فما أملك؟ قال: ما أتت عليَّ جمعة إلا ظننت أني سأموت فيها، قال: فقال صاحباه: إن هذا هو الأمل، فقال: للآخر: فما أملك؟ ما أملُ من نفسه
(1) العاقبة: 68.
(2) جامع العلوم والحكم: 465.
(3) البداية والنهاية: 13/ 40.