الصفحة 62 من 85

فرض على كل أحد.

قال الله تعالى: {فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين} .

وقال تعالى: {فإياي فارهبون} .

ومدح أهله وأثنى عليهم فقال:

{إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون} إلى قوله: {أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون} .

والخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط [1] .

أيها الحبيب: نحن رفقاء طريق وأحبة سطور .. بعد مسيرة مع الخوف تقطع أنياط القلب وتبعث الهمم وتجدد التوبة .. هذا الرجاء يطلُّ وهو باب من أبواب الرحمة يدفع للتوبة ويقود للعودة .. يستحث الخطى بعظيم رحمة الله وكرمه ومَنِّه ..

لما اشتد بسفيان الثوري المرض جزع جزعًا شديدًا. فدخل عليه مرحوم بن عبد العزيز فقال: ما هذا الجزع يا أبا عبد الله؟ تقدم على رب عبدته ستين سنة، صمت له

(1) مدارج السالكين 1/ 548.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت