قوم إذا جن الظلام عليهم
باتوا هنالك سجدًا وقياما
خمص البطون من التعفف ضمرا
لا يعرفون سوى الحلال طعاما
أخي الحبيب:
قال ابن عون: لا تثق بكثرة العمل فإنك لا تدري أيقبل منك أم لا؟!
ولا تأمن ذنوبك فإنك لا تدري أكفرت عنك أم لا؟ إن عملك مغيب عنك كله [1] .
وقال الحسن: أدركت أقوامًا لو أنفق أحدهم ملء الأرض ما أمن لعظم الذنب في نفسه [2] .
وكثير من الجهال اعتمدوا على رحمة الله وعفوه وكرمه، فضيعوا أمره ونهيه، ونسوا أنه شديد العقاب، وأنه لا يرد بأسه عن القوم المجرمين، ومن اعتمد على العفو مع الإصرار على الذنب فهو كالمعاند.
قال معروف: رجاؤك لرحمة من لا تطيعه من الخذلان والحمق.
وقال بعض العلماء: من قطع عضوا منك في الدنيا
(1) جامع العلوم والحكم: 211.
(2) جامع العلوم والحكم: 211.