الصفحة 14 من 85

أمير المؤمنين .. بخ [1] ، والله لتتقين الله يا ابن الخطاب أو ليعذبنك [2] .

وبكى معاذ رضي الله عنه بكاءً شديدًا فقيل له: ما يبكيك؟ فقال: لأن الله عز وجل قبض قبضتين، فجعل واحدة في الجنة والأخرى في النار، فأنا لا أدري من أي الفريقين أكون [3] .

قال موسى بن مسعود:

كنا إذا جلسنا إلى الثوري كأن النار قد أحاطت بنا لما نرى من خوفه وجزعه [4] .

قال الحسن البصري:

يخرج من النار رجل بعد ألف عام ياليتني كنت ذلك الرجل [5] .

أيها الحبيب أولئك أعلام أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فبهداهم اقتد وعلى نهجهم سر وأسرع الخطا.

قال شقيق بن إبراهيم -رحمه الله-:

ليس للعبد صاحب خيرًا له من الهم والخوف، هم

(1) بخ! أي: عظم الأمر وفخم.

(2) محاسبة النفس: 31، والزهد للإمام أحمد: 171.

(3) الزهر الفائح: 21.

(4) الإحياء: 4/ 181.

(5) الإحياء: 4/ 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت