الصفحة 9 من 10

جهارًا نهارًا فلا يغارون لله تعالى، ولكن كيف يغارون إذا كان في الناس من تنتهك حرماته ولا يغار!! نعوذ بالله من ذلك.

إن حدود الرجم والجلد والتغريب في الزنا ما شرعت إلا محافظة على الأعراض أن تنتهك، وإن آداب الاستئذان، وكيفية الدخول على البيوت والمحارم، ومنع النظر إلى الأجنبيات ما جاء إلا حفاظًا على الأعراض، وإن جلد القاذف ما شرِّع إلا حفظًا للنساء الطاهرات العفيفات من أن تقع فيهن الألسن الجارحة العاصية، واللعان بين الزوجين ما شُرِّعَ إلا ليضبط غيرة الرجل على أهله؛ فلا تتعدى حدود غير الريبة.

ما شُرِّعَ ذلك كله إلا لمكانة الأعراض وأهميتها في دين الله تعالى، ولكن ما حال الناس أمام هذه الحرمة العظيمة؟ وما مقدار الغيرة في ظل بث الفضائيات الخبيثة التي تنشر الفساد والإباحية، وفي ظل المجلات الخليعة التي تسهل طرق الفاحشة؟ ما حال مراهق أو مراهقة يخلو كل واحد منهما في غرفته، تنتقل عينه من فضائية إلى أخرى! فبالله العظيم وبعيدًا عن المزايدة في الكلام، والتسويغات السامجة، والأعذار الواهية، ماذا سيكون جواب صاحب البيت الآمن حينما جلب النار والعار ووضعهما في أيدي أبنائه وبناته؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت