والدعاية لها المؤسسات الإعلامية المختلفة من مشاهد ومسموع ومقروء؛ ولكن ذلك المسكين الذي اغتر بها حين يغرق في الربا ربحا أو خسارة فلن ينجو بسهولة، وكان الأسهل عليه أن يجتنب طريقها أولا.
إنه قد يربح الفوائد من الإيداع، ولكنه سيخسر بركة ماله، ولقمة الحلال ودينه وآخرته، وإن كان مقترضًا فسيجني أغلال الديون مع الإثم والفقر.
والشاب الذي يغريه راتب الوظيفة الربوية وسيارتها وبعثاتها وميزاتها عليه أن يتذكر أن عاقبة ذلك خسران في الدنيا والآخرة، والرضى بالقليل الحلال خير وأعظم بركة من الكثير من الحرام، ولن يندم عبد تحرى الحلال في كسبه، وإن فاته الكثير من المال؛ لكنه سيندم أشد الندم إن أدخل في جوفه حرامًا، وقد يكون ندمه متأخرًا لا ينفعه.
والله تعالى قال: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 275] .
أسأل الله تعالى أن يغنينا بحلاله عن حرامه، وبطاعته عن معصيته، وبفضله عمن سواه .. إنه جواد كريم.
والحمد لله رب العالمين ..