الصفحة 28 من 30

فيها يتصل بالمقامرات غير المحسوبة فحسب! بل إن هناك من يبيع دائما ما لا يملك، ومن يشتري من دون أن يدفع ثمنا. ومن يتظاهر بأن هناك أسهما لشركات وما هي في الواقع بشركات، ومن يقيد بالدفاتر مليارات كبيرة دون أن يراها، ودون أن يقابلها رصيد من أي نوع، إنها الفائدة الملعونة المسؤولة عن المصائب الكبرى في النظام النقدي العالمي، وهي المسؤولة عن التضخم، وعن ضياع الأموال، وعن عجز دفع المدنيين ديونهم، كما قرر حقيقة ذلك الاقتصادي الغربي (موريس آليه) الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد [1] .

تسود الأنانية وحب الذات وانعدام الرحمة كل المجتمعات التي ينتشر فيها الربا؛ فالموسرون المرابون يقرضون الفقراء المحتاجين بفوائد الربا التي تزداد مع طول المدة وشدة الحاجة، مما يجعلهم عاجزين عن السداد. والنتيجة النهائية: إما أن يسرقوا لسداد القروض الربوية، وإما أن تصادر أملاكهم وتباع للمقرضين؛ ليعيشوا وأسرهم بقية أعمارهم على قارعة الطريق يتكففون الناس، أو في الملاجئ والدور الاجتماعية؛ مما يكون سببا في قتل كرامتهم، وحرمان المجتمع من

(1) مجلة الاقتصاد الإسلامي، عدد (184) ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت