الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، أحمده سبحانه جعل كتابه للمؤمنين هدى، وأصلي على من جعل القرآن ربيع قلبه، ونور صدره ثم اهتدى.
أما بعد:
الحديث عن القرآن حديث عظيم؛ لأنه حديث عن كتاب عظيم، وما كتبت عن القرآن يومًا أو تحدثت عنه إلا اجتمع لي أمران الفرح والخجل، فأفرح لأني أتكلم عن كلام الله، وأخجل لأن مثلي يتكلم عن هذا الكلام، ولكني أحمده عز وجل أن أذن لمثلي أن يتكلم عن كلامه.
ولو أراد المرء أن يسهب في الحديث عن كلام الله، لفني العمر ولم ينته من الحديث بعد، ولكن لعلي أتكلم عن كيف يتأثر المسلم بالقرآن، خصوصًا أن المسلمين يقبلون عليه في أيام رمضان.
صح عن عثمان - رضي الله عنه - وأرضاه أنه قال: «لو سلمت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم» ؛ ذلك أن القرآن كلام الله، وكلامه صفة من صفاته.
تأمل - أولًا - في كرامة القرآن لأهله جاء عن الترمذي رحمه الله من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وأرضاه أن