رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يجئ القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حلِّه فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول: يا رب ارض عنه فيرضى عنه» حديث حسن.
فمن لي بمثلك يا صاحب القرآن نلت تاج الكرامة وحلتها، وفزت بالرضا من الرحمن.
إن العيش مع القرآن عيش كريم، ونعمة يتفضل بها الله على من شاء من خلقه، وحياة تعجز العبارات أن تعبر عنها، ولذا كان حريًا بالمؤمن الناصح لنفسه أن يجاهد نفسه للعيش الحقيقي مع القرآن، تأمل في حال السلف وكيف كانت حياتهم مع القرآن، وقارن بين حالنا وحالهم عند التلاوة.
قيل لبعض السلف:
إذا قرأت القرآن تحدث نفسك بشيء؟
فقال: أَوَ شيء أحب إلي من القرآن حتى أحدث به نفسي؟
لقد كانوا يعلمون أن القرآن ليس مثل كلام البشر، فهم على يقين بصدق أخباره.
ونفاذ وعده ووعيده، كان لأسلوبه المعجز أثره في نفوسهم؛ ولذا تلذذوا به، وآثروه على حديث الناس فليت شعري متى نصل لهذا الحال؟