الصفحة 44 من 62

الشركية بالتميمة من القرآن فلا تنكر التميمة الشركية للاشتباه يقول الشيخ حافظ حكمي:

ولا شك أن منع ذلك أسد لذريعة الاعتقاد المحظور، لاسيما في زماننا هذا فإنه إذا كرهه أكثر الصحابة والتابعين في تلك العصور الشريفة المقدسة والإيمان في قلوبهم أكبر من الجبال فلأن يكره في وقتنا هذا وقت الفتن والمحن أولى وأجدر بذلك، كيف وهم قد توصلوا بهذه الرخص إلى محض المحرمات وجعلوها حيلة ووسيلة إليها، فمن ذلك أنهم يكتبون في التعاويذ آية أو سورة أو بسملة أو نحو ذلك ثم يضعون تحتها من الطلاسم الشيطانية مالا يعرفه إلا من اطلع على كتبهم، ومنها أنهم يصرفون قلوب العامة عن التوكل على الله عز وجل إلى أن تتعلق قلوبهم بما كتبوه، بل أكثرهم يرجفون بهم ولم يكن قد أصابهم شيء، فيأتي أحدهم إلى من أراد أن يحتال عن أخذ ماله مع علمه أنه قد أولع به، فيقول له: إنه سيصيبك في أهلك أو في مالك أو في نفسك كذا وكذا أو يقول له إن معك قرينًا من الجن أو نحو ذلك، ويصف له أشياء ومقدمات من الوسوسة الشيطانية موهما أنه صادق الفراسة فيه، شديد الشفقة عليه، حريص على جلب النفع إليه، فإذا امتلأ قلب الغبي الجاهل خوفا مما وصف له حينئذ أعرض عن ربه وأقبل على ذلك الدجال بقلبه وقالبه، والتجأ إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت