الصفحة 42 من 62

وأما أصحاب القول الثاني وهم المانعون لتعليق القرآن أو الدعوات فلا يرون فيما استدل به الفريق الأول حجة فالآية مجملة وقد بين الرسول - صلى الله عليه وسلم -، كيفية التداوي بالقرآن وهو بتلاوته والعمل به ولم يرد عنه في التعليق شيء بل لم يرد عن الصحابة في التعليق شيء فقول عائشة مجمل لم تذكر فيه تعليق القرآن وإنما ذكرت أن التميمة ما علق قبل نزول البلاء لا بعده وقولها محتمل فلا أرى أن ينسب لها القول بجواز تعليق القرآن لمجرد هذه الرواية وأما ما روي عن عبد الله بن عمرو فإنه لا يصح لعنعنة محمد بن إسحاق وهو مدلس [1] يقول الشيخ محمد حامد الفقي -رحمه الله- في تعليقه على ما روي عن عبد الله بن عمرو ( ... الرواية بذلك ضعيفة ولا تدل على هذا لأن فيها أن ابن عمرو كان يحفظه أولاده الكبار ويكتبه في ألواح ويعلقه في عنق الصغار فالظاهر أنه كان يعلقه في اللوح ليحفظه الصغير لا على أنه تميمة والتميمة تكتب في ورقة لا في لوح وبدليل تحفيظه للكبار [2] فإذا كان الأمر كذلك بقي قولهم بلا حجة قوية.

*وأما المانعون فيمكن أن يستحل لهم بالأدلة التالية:

1 -عموم النهي الوارد في التمائم وقد سبق بيان أدلة

(1) انظر السلسلة الصححية 1/ 585 والنهج السديد ص 61 وصحيح سنن أبي داود 2/ 737.

(2) هامش فتح المجيد 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت