وعلى القدر أما الشرع فإنه ينهى عن ذلك أشد النهي وما نهى عنه فليس من الأسباب النافعة وأما القدر فليس هذا من الأسباب المعهودة ولا غير المعهودة التي يحصل بها المقصود ولا من الأدوية المباحة النافعة وكذلك هو من جملة وسائل الشرك فإنه لابد أن يتعلق قلب متعلقها بها وذلك نوع شرك ووسيلة إليه.
أما التمائم فهي تعاليق تتعلق بها قلوب متعلقيها والقول فيها كالقول في الحلقة والخيط كما تقدم فمنها ما هو شرك أكبر كالتي تشتمل على الاستغاثة بالشياطين أو غيرهم من المخلوقين فالاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله شرك كما سيأتي إن شاء الله ومنها ما هو محرم كالتي فيها أسماء لا يفهم معناها لأنها تجر إلى الشرك [1] .
وبمثل هذا القول قال الشيخ سليمان بن عبد الله ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله - إذ يقال: والمقصود هنا حكم لبس حلقة الصفر والحديد ونحوهما من التمائم لدفع البلاء أو رفعه إن ذلك من شرك تعطيل المعاملة التي تجب على العبيد المتعلقة بمعنى ألوهية الخالق تعالى وتقدس فإن الإله معناه كل مألوه في القلب برجائه فيما هو مختص بجلال الله وعظمته والالتجاء إليه
(1) القول السديد 34 - 38.