اعتماد قول الصحابي في هذا الشأن.
فإذا كان الأمر كذلك فلننظر في تعليق التمائم هل هو من الشرك الأصغر أم الأكبر؟
إن تعليق التمائم هو من باب شرك الأسباب وهذا الشرك قد يكون من الشرك الأكبر وقد يكون من الأصغر حسب حال صاحبه فلأجل ذلك لا يقال إن تعليق التمائم شرك أكبر ولا يقال أصغر بإطلاق وإنما ينظر في حال المتعلق وفي حال المعلق.
فإن علق صنما أو رقية شركية فيها استغاثة بغير الله وطلب الشفا من غير الله أو صليبا فهذا من الشرك الأكبر بلا ريب وكذلك لو اعتمد على ما يعلقه من الخرز والخيوط اعتمادا كليا وظن أنه هو الدافع للبلاء بنفسه فهذا أيضا شرك أكبر وإلا فشرك أصغر وإليك جملة من أقوال أهل العلم في تقرير هذه الحقيقة.
يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - في شرحه لباب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه الذي عقده الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب التوحيد.
وهذا الباب يتوقف فهمه على معرفة أحكام الأسباب وتفصيل القول فيها أنه يجب على العبد أن يعرف في الأسباب ثلاثة أمور.