الصفحة 29 من 62

شرك أصغر كقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر» قالوا: يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟ قال: «الرياء» . [1] .

ثانيا: أن يوصف عمل من الأعمال بأنه كفر أو شرك ويحدد الشارع عقوبته بغير حد الردة التي تدل على الكفر الأكبر فهذا يدل على أنه شرك أصغر وكفر أصغر جمعًا بين الأدلة مثال ذلك قتال المسلم وصفه الرسول - صلى الله عليه وسلم -، بأنه كفر ولكن عقوبة قاتل المسلم القصاص ولولي المقتول أن يعفو وأن يأخذ الدية ولا يجوز إسقاط حد الردة عمن لم يرجع إلى الإسلام لو كان القتال كفرًا وقد وصف الله المتقاتلين بأنهم إخوة لنا ولا يجو أن يوصف المرتد بأنه أخ للمسلم الأخوة الإيمانية كقول الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة الحجرات، الآية: 10] .

ثالثا: أن ينص الصحابي على عمل ما بأنه شرك أصغر أو يفهم من نص من النصوص التي تصف عملًا ما بأنه من الشرك الأصغر وذلك لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قد بين لهم العقيدة بيانا شافيا وهم قد عايشوا الشرك الأكبر بحيث لا يلتبس عندهم الشرك بغيره وهذه المسائل لم يحفظ بينهم فيها خلاف كحال الفروع الفقهية مما يوجب

(1) المسند 5/ 428.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت