الصفحة 24 من 62

أعماله الصالحة كما قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا} وأما في الآخرة فإنه خالد مخلد في النار لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [سورة النساء، الآية: 48] وأما الشرك الأصغر فإنه بخلاف ذلك مع خطورته فقد روي عن السلف الصالح من الصحابة أن الشرك الأصغر أعظم من الكبائر وإن لم يبلغ درجة الشرك الأكبر كما سيأتي ولكن كيف نفرق بين الشركين حتى نستطيع أن نحكم على تعليق التمائم من أي النوعين هو: هناك ضوابط كثيرة نستطيع أن نفرق بها بين الشرك الأكبر والأصغر منها ما يلي:

أولا: أن يكون الشرك في الألفاظ إذا لم يقصد القائل صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله عز وجل فهذا شرك أصغر فقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لمن قال له ما شاء الله وشئت قال «أجعلتني لله ندًّا بل ما شاء الله وحده» [1] وقال - صلى الله عليه وسلم - «لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان» [2] وقد بين الصحابة رضوان الله عليهم بأن شرك الألفاظ هو الشرك الخفي والشرك الخفي هو الأصغر فعن ابن عباس -رضي الله عنه - أنه قال في

(1) المسند 1/ 214 وابن ماجه برقم 2117 وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه 362/ 1

(2) مسند أحمد 5/ 384

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت