الصفحة 23 من 62

وشرك الأغراض وهو العمل لغير الله [1] .

قلت وهناك أنواع من الشرك لم يذكرها الكفوي استقلالًا وقد تدخل في بعض الكليات التي أشار إليها، وكشرك الطاعة والاتباع مثل شرك اليهود والنصارى الذين يستمدون التحليل والتحريم من الرهبان وكشرك استحلال المحرمات وشرك الإعراض عن دين الله وشرك الاستكبار وشرك الاستهزاء والتنقص لدين الله وشرك الجحود وشرك النفاق وشرك المحبة وكل هذه الأنواع قد تدخل في عبادة الهوى والشهوة والنفس والشيطان كما قال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [سورة الجاثية، الآية: 23] وقوله تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [سورة يس، الآية: 60] ولبسطها موضوع آخر فلا نطيل بتفصيلها.

*والشرك ينقسم إلى قسمين أكبر وأصغر وبينهما فرق في الدنيا والآخرة فإن مرتكب الشرك الأكبر يقام عليه في الدنيا حد الردة ويترتب عليه أحكام الردة في العقود والتصرفات كما هو مبسوط في كتب الفقه وتبطل جميع

(1) نقلا عن الشرك ومظاهره للميلي 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت