الصفحة 7 من 26

مرضاة الله تعالى بما يدخله في عقولهم حتى يكسلوا عن ترك المحرمات، وكذلك يمنيهم الأماني الباطلة التي هي عند التحقيق كالسراب الذي لا حقيقة له، ولهذا قال تعالى: {وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} أي: كل ما يدخله إلى عقولهم وقلوبهم من استحلال المحرمات والمجاهرة بالمنكرات وتطمينهم بذلك، كل ذلك خداعًا ومكرًا منه لعنه الله، وقوله تعالى: {وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} . أي: غرتكم الأماني الباطلة حتى جاءكم الموت وأنتم بتلك الحالة الذميمة، وغركم بالله الغرور وهو الشيطان الذي زين لكم المفاسد فاطمأننتم به وبتلبيسه لكم وتزيينه للمفاسد وارتكاب المحرمات في نفوسكم حتى استحلتها ورفضت تركها واجتنابها.

لتسأل النامصة والمتنمصة نفسها الآن .. ماذا جنيت بعد النمص؟! هلي نلت خيرًا؟ لا وربي إنه العصيان والتحدي وفعل منهي .. وإلى متى؟! تأملي في وجهك بعد النمص وفكري ولو قليلًا ما الدافع لذلك؟ هل ترجين منه جمال، أم تقليد لنساء لا تستحق واحدة منهن أن تقلد، تذكري فإن الذكرى نافعة: {لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} أو عقل يتدبر به، تذكري أن عقوبة الله قد تنزل في أي وقت وبأي شكل، قال تعالى: {وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً} وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت