الصفحة 6 من 26

«غضب الله عليهم لما اقترفوه من المحاداة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - و {وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} أي: أبعدهم وأقصاهم عن رحمته.

ومن أبعده الله لم تلحقه رحمته وخلد في العذاب، وهو مخزي مهلك، قال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} ، أي: طردهم من رحمته وأحل عليهم نقمته، {فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} أي: ناصرًا له من دون الله يتولاه ويقوم بمصالحة ويحفظه من المكاره وهذا غاية الخذلان».

إن المؤمن قد يخجل من ذنب صغير ويؤرقه حتى يتوب، فكيف بمن تفعل النمص وهو من أشد المحرمات الموجبة للعن، أهو القلب الميت أم غرور الأماني والتي يتفنن إبليس - لعنه الله - في رسمها لضعيفة الإيمان، حتى تزين كل حرام وتستحيله حتى تستسيغه بل وتعجب به أشد الإعجاب ومنه: أن النمص يدل على أنك امرأة عصرية!! ومتحضرة. ويزيد جمالك .. !! وسوف تبهرين الحضور!! وهذا جزء من تلبيس إبليس على من تفعل ذلك، يقول تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} ، أي: يعد الشيطان من يسعى في إضلالهم ويخوفهم عند إثار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت