منزلة كريمة وأعطاها مكانة عظيمة لم ترق إليها امرأة قط من قديم أو حديث، حيث تميزت بالفضيلة، وأضحى العفاف لها تاجًا ترتديه لما استقامت على الطريقة المثلى التي بينها لها ربها في كتابه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - في سنته، وخير مثال على ذلك أمهات المؤمنين (رضي الله عنهن) ونساء الصحابة والتابعين والصالحين رضي الله عنهم جميعا، كما ذكرت ذلك كتب السير والأخبار الواردة عنهن، وشيئا فشيئا نرى بعض النساء اليوم قد بدأن بالتخلي عن القيم والمبادئ التي رسمتها الشريعة في إطار واضح وصريح في باب اللباس والزينة، ومن ذلك: انتشار ظاهرة النمص بصورة تكاد تكون عامة في أوساط النساء المسلمات وكأنهن يغفلن عن حكمه وعن خطورة من تدخل في بابه أو تتساهل فيه، والأعظم من ذلك أنها تعرف حكمه وحرمته وعظيم سخط الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - على من تتهاون أو تتساهل في الدخول لباب النمص والعبث بالحواجب بقصد اللهث وراء ما يسمى بالموضة أو قل اللوثة التي سممت عقول بعض النساء - هداهن الله - حتى انتشر هذا الفعل الشنيع الذي لا تقبله العقول ولا تستسيغه الأنظار، وذلك لأنه تشويها للوجه الذي أحسن الله صورته وخاصة في النساء.
والنمص في اللغة بتعريف ابن منظور له هو: نتف