تمام الحَوْل - ولو كان في ذممهم؛ لأنَّه كالمال الذي في الصُّندوق؛ فإذا قبضه يزكِّيه عمَّا مضى عليه؛ سواءً مضى عليه سنة أو أكثر، وإن زكَّاه قبل قبضه فهو حسن؛ لما فيه من الإسراع ببراءة الذِّمَّة والمواساة للفقراء.
(ب) ما كان من الدَّيْن على معسر أو غائب منقطع خبره أو مماطل يصعب استخراجه منه لكن يؤمل تحصيل المال ولو بعد سنين فلا زكاة على هذا الدَّين حتى يقبضه صاحبُه، فإذا قبضه زكَّاه عن سنة واحدة فقط؛ وهي سنة قبضه، وليس عليه زكاة فيما قبلها من السِّنين.
(ج) أما الدَّين الذي لا يؤمل تحصيله كالمسروق والمغصوب والمجحود، فأقربُ الأقوال للصَّواب أنَّه لا زكاةَ فيه؛ لأنَّه غيرُ مقدور على الانتفاع به، والزكاة لا تجب في أموال لا يدرى هل تحصَّل أم لا.
10 -أقوى الرِّوايتين في المذهب مذهبُ الإمام أحمد- يرحمه الله تعالى؛ وهو الراجح من حيث الدليل؛ أنَّ الدَّين لا يمنع زكاةَ الأموال الظَّاهرة كالزُّروع والثِّمار والماشية والبضائع ونحوها؛ وذلك لأنَّه لم يرد عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه أمر عمالَه بأن يستفسروا من أهل الأموال الظَّاهرة ممَّن تجب عليهم الزَّكاة؛ هل عليهم ديون تنقص نصابها؟ وكذا لم يرد عن عمَّاله - رضي الله عنهم - الاستفسارُ من أهل