بن أثاثة بن عباد ابن المطلب - فأقبلت أنا وأم مسطح قِبلَ بيتي حين فرغنا من شأننا، فعثرت أم مسطح في مرطها».
فقالت: تعس مسطح.
فما كان من الصديقة - رضي الله عنها- إلا أن دافعت ونافحت عنه، وقالت لها بئس ما قلت، أتسبين رجلًا شهد بدرًا؟ وهي تعلم وتعرف منزلة أهل بدر ومكانتهم.
فقالت لعائشة: أي هنتاه، أو لم تسمعي ما قال؟ أي: كيف تدافعين عن رجل قيل فيه ما قيل.
قالت عائشة مستنكرة الأمر: وما قال؟
فأخبرتها بقول أهل الإفك. وكانت أول مرة تعلم بالخبر وتسمعه.
فازدادت مرضًا على مرضها. وألمًا على ألمها، فلما رجعت إلى بيتها دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: «كيف تيكم؟» .
فضاقت الدنيا على الفتاة الصغيرة واسودت في عينها.
فقالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أتأذن لي أن آتي أبوي؟
كان هدفها الآخر من الذهاب لوالديها أن تستيقن الخبر من قبلهما.
فأذن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.