الصفحة 17 من 19

ظالمي، وأما أبواي فما سري عن رسول الله حتى ظننت أن تخرج أنفسهما فرقًا من أن يأتي من الله تحقيق ما يقول الناس».

إنها لحظات صعبة وقاتلة! تذيب الصخر همًا وغمًا.

جاء الفرح، وسري عن رسول الله وهو يضحك، وكان أول كلمة تكلم بها أن قال: «يا عائشة احمدي الله فقد برأك» .

وفي رواية للبخاري: «أما الله - عز وجل- فقد برأك» .

وفي رواية له «أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك» .

قالت: «وكنت أشد ما كنت غضبًا» ، فقد تحولت الإشاعة إلى براءة، والظلم إلى بيان الحق وسطوعه.

ففرح أبوها وأمها وعبرا عن هذا الفرح ...

فقال لي أبواي: قومي إليه.

فقلت: لا والله ما أقوم إليه ولا أحمده ولا أحمدكما، ولكني أحمد الله الذي أنزل براءتي. لقد سمعتموه فما أنكرتموه ولا غيرتموه.

وكانت الآيات العظيمة تتلى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النور: 11] العشر الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت